Press Release / / 02.19.20

ارتباط صفقات الأسمدة وعمليات التحايل عن طريق القروض في السودان بالأشخاص المطّلعين على أسرار نظام حكم البشير السابق

تقرير استقصائي جديد ” ذئاب القروض” من ذا سنتري يكشف مخططات تشمل ابن الرئيس السوداني السابق المعزول ومسؤولين حكوميين ووسطاء في دول الخليج

19 فبراير 2020 (واشنطن العاصمة) – تمثل الأسمدة والمنتجات البترولية والسلع الأخرى جوهر مخطط قروض ضخم يُزعم أنه حقق ثروات طائلة لشخصيات متصلة بالدكتاتور السوداني المعزول عمر البشير، وفقا لتقرير استقصائي جديد صدر اليوم عن ذا سنتري، وهو فريق التحقيق والسياسة الذي شارك في تأسيسه جورج كلوني وجون برندرغاست.

 يكشف تقرير ذا سنتري “ذئاب القروض: التحايل عن طريق الديون يهدد الانتقال الديمقراطي ويُضعف الاقتصاد في السودان” كيفية إبرام مجموعة شركات بدر أوفرسيز، وهي شركة استيراد وتصدير أسسها ابن عمر البشير بالتبني وشريكه التجاري، العديد من العقود لتجارة السلع الاستهلاكية الأساسية بأسعار متضخمة. وتم تمويل صفقات مجموعة شركات بدر أوفرسيز من خلال تسهيلات ائتمانية مقدمة إلى الدولة من بنك التجارة والتنمية لدول شرق وجنوب أفريقيا، وهو مؤسسة مالية تنموية متعددة الأطراف قائمة على المعاهدات بأصول تزيد على 5.6 مليار دولار أمريكي.

19 فبراير 2020 (واشنطن العاصمة) – تمثل الأسمدة والمنتجات البترولية والسلع الأخرى جوهر مخطط قروض ضخم يُزعم أنه حقق ثروات طائلة لشخصيات متصلة بالدكتاتور السوداني المعزول عمر البشير، وفقا لتقرير استقصائي جديد صدر اليوم عن ذا سنتري، وهو فريق التحقيق والسياسة الذي شارك في تأسيسه جورج كلوني وجون برندرغاست.

 يكشف تقرير ذا سنتري “ذئاب القروض: التحايل عن طريق الديون يهدد الانتقال الديمقراطي ويُضعف الاقتصاد في السودان” كيفية إبرام مجموعة شركات بدر أوفرسيز، وهي شركة استيراد وتصدير أسسها ابن عمر البشير بالتبني وشريكه التجاري، العديد من العقود لتجارة السلع الاستهلاكية الأساسية بأسعار متضخمة. وتم تمويل صفقات مجموعة شركات بدر أوفرسيز من خلال تسهيلات ائتمانية مقدمة إلى الدولة من بنك التجارة والتنمية لدول شرق وجنوب أفريقيا، وهو مؤسسة مالية تنموية متعددة الأطراف قائمة على المعاهدات بأصول تزيد على 5.6 مليار دولار أمريكي.

وفي هذا السياق صرح كبير المستشارين في ذا سنتري الدكتور سليمان بلدو قائلاً: “سمح نظام الرئيس المعزول عمر البشير بانتشار عدة أشكال من الفساد المؤسسي مما أدى في النهاية إلى تدمير اقتصاد السودان، كما سمح النظام بالممارسات الاحتكارية لاستغلال الشركات التابعة للمسؤولين أصحاب النفوذ ومؤسسات قطاع الأمن، مما أتاح أمامهم الفرصة لاستيراد سلع استراتيجية بأسعار متضخمة وإعفاءات ضريبية سخية ومزايا جمركية. ومن المرجح أن يستمر الاستحواذ على الشركات الحكومية من أجل الربح الخاص ما لم يكن هناك إصلاح مؤسسي كبير، الأمر الذي من شأنه عرقلة الجهود المبذولة لإصلاح الوضع الاقتصادي من قبل الحكومة التي يقودها المدنيون. لذلك يجب على الحكومات والبنوك العالمية الحث على إرساء مبدأ الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد الطبيعية والإيرادات في السودان.”

وقد صرح جون برندرغاست، الشريك المؤسس لذا سنتري، قائلاً: توضح الأنشطة الشائنة لمجموعة شركات بدر أوفرسيز كيفية استحواذ الأشخاص المطّلعين على أسرار النظام ومعارفهم على الثروات مستغلين الفساد والحصانة السائدة بموجب نظام حكم البشير، ولا تزال الأنظمة التي مكنت عمليات النهب قائمة كما هي إلى حد كبير ولا يزال كبار المستفيدين يتنافسون على السلطة اليوم. ومن شأن مواجهة هذا الفساد الراسخ أن يدعم فرص التنمية الاقتصادية المستدامة والتقدم الديمقراطي في السودان. ويمكن للضغط الاقتصادي والمشاركة من جانب المجتمع الدولي أن يعزز ما تبذله الحكومة حالياً من جهود تمس الحاجة إليها نحو الإصلاح.”

يعرض فريق ذا سنتري المزيد من التفاصيل في التقرير حول مجموعة من الخطط التجارية وعمليات الاحتيال على مدى سنوات عديدة تشمل قوات الدفاع والأمن والشرطة السودانية. ووفقًا للتقرير، فإن عناصر داخل القوات المسلحة السودانية وأجهزة المخابرات والأمن الوطنية والشرطة الوطنية وقوات الدعم السريع، وهي قوة أمنية مشهورة عنيفة مسؤولة عن الأعمال الوحشية المتكررة ضد المدنيين، يُزعم أنها طورت إمبراطوريات أعمال شاسعة واستمرت في التمتع بإعفاءات من الضرائب الحكومية وغيرها من الرسوم، حيث خبأ المسؤولون الفاسدون أرباحهم في الخارج.

 يعتمد التقرير ونتائجه على محادثات مكثفة وبحوث وثائقية وتحليل مالي شرعي أجراه فريق ذا سنتري.

النقاط الرئيسية للتقرير المحددة:

  • أسس ابن الرئيس السوداني السابق عمر البشير بالتبني نشاطً تجاريًا مستغلاً علاقاته بنظام الحكم السوداني الكليبتوقراطي حيث أبرم العديد من العقود لاستيراد الأسمدة الزراعية والمنتجات البترولية المكررة وغيرها من السلع الاستهلاكية الأساسية بأسعار متضخمة إلى حد ما. ويُزعم أن هذه الصفقات الممولة عن طريق تسهيلات ائتمانية مقدمة للدولة من بنك التجارة والتنمية لدول شرق وجنوب أفريقيا قد قدمت الكثير من الدعم الذي تحتاجه الدولة في حين أنها أثقلت كاهلها بديون ضخمة.
  • وتكشف تحقيقات ذا سنتري عن دور مجموعة شركات بدر أوفرسيز والتي قد أسسها في البداية أيمن المأمون وغيره من الأشخاص المطّلعين على أسرار النظام والتي يبدو أنها قد استخدمت الوسطاء والمعارف في دول الخليج مع نخبة حكومة السودان من أجل إبرام عقود ممولة باستخدام تسهيلات ائتمانية متجددة مقدمة من بنك التجارة والتنمية للدولة في الفترة ما بين 2012 و2018.
  • وقد ساعدت الخطة المزعومة على زيادة دين السودان للبنك الإقليمي ليصل إلى 728 مليون دولار بنهاية عام 2016 وهو الدين الأكبر مقارنة بالديون التي اقترضتها الدول الأعضاء الأخرى من بنك التجارة والتنمية الذي يٌعد مؤسسة مالية متعددة الأطراف خاصة بالسوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (COMESA). وفي نهاية المطاف، قام المديرون التنفيذيون لبنك التجارة والتنمية بتجميد ترتيبات الإقراض.
  • وبخلاف مجموعة شركات بدر أوفرسيز وأصحابها، استغلت عدة جهات فاعلة أخرى علاقتها السياسية لتحويل أجزاء كبيرة من قروض التجارة والتنمية التي تهدف إلى تخفيف المشاكل الاقتصادية في السودان لصالحها. وسمحت هذه المخططات الفاسدة للأشخاص المطّلعين على أسرار النظام بإساءة إدارة الاقتصاد من أجل تحقيق مصالحهم الشخصية مما أدى إلى إرساء حالة من الفوضى العارمة.
  • ومن أكثر الممارسات المربحة للأشخاص المطّلعين على أسرار النظام طوال حكم الرئيس المعزول عمر البشير الذي استمر لثلاثة عقود قيام شركاتهم بالعمل كوسطاء لتزويد السودان بالسلع الإستراتيجية بتمويل من القروض الحكومية المقدمة من بنك التجارة والتنمية أو من دول خليجية مثل الكويت أو قطر أو المملكة العربية السعودية أو الإمارات العربية المتحدة.
  • وسمحت فروق التسعير بالزيادة الكبيرة ورسوم التمويل المرتفعة للمطّلعين على أسرار النظام بجني الأرباح، مما أدى إلى تضخم تكاليف السلع الأساسية مثل الوقود والقمح والأدوية والأسمدة بالإضافة إلى تقليل الكميات المسلمة إلى الوكالة الحكومية المتلقية لتوزيعها على الجمهور.
  • وكان لتلك الممارسات الفاسدة المنتشرة والمتغاضى عنها من السلطات الرسمية أثر متراكم يتمثل في المساهمة في تفاقم النقص الشديد في السلع الاستهلاكية الأساسية الذي يعاني منه السودان منذ عام 2013.
  • راجع فريق ذا سنتري الوثائق التي تكشف عن الزيادة الجلية في الفواتير الخاصة بمعاملتين منفصلتين لشحن الأسمدة شملت شركة انتريد والبنك الزراعي السوداني وشركة الثورة الخضراء للتجارة والخدمات المحدودة، وقد تم تداول شحنات أسمدة اليوريا بأسعار أعلى بنسبة 75.7% من الأسعار السائدة لأسمدة اليوريا في الأسواق الدولية.

التوصيات الرئيسية من التقرير:

يقدم فريق ذا سنتري التوصيات الرئيسية التالية في أعقاب التحقيق الذي تم إجراؤه. يمكن العثور على القائمة الكاملة المفصلة من التوصيات في نهاية تقرير ذا سنتري.

حكومة السودان:

  • إنشاء لجنة قوية ومستقلة تمامًا لمكافحة الفساد بموجب قانون صادر عن البرلمان.
  • تعيين لجنة مستقلة للتحقيق مع الفاسدين ومقاضاتهم، مع التركيز على كيفية قيام الشخصيات السياسية البارزة وشركاتهم باختلاس هوامش ربح عالية من القروض والعقود الحكومية.
  • إنشاء لجنة لاسترداد الأصول من أجل إعادة عائدات المخططات الفاسدة إلى خزينة الدولة.
  • إجراء إصلاحات شاملة لكافة القوانين التي تحكم عمليات الشراء العامة والمناقصات العامة ومؤسسات الإشراف المالي مثل لجنة مكافحة الفساد المُعاد تشكيلها وديوان مراقب الحسابات العام مع ضمان استقلالية مكتب مقاضاة الفساد الخاص والمحكمة الخاصة بمكافحة الفساد.

الحكومات الأجنبية والمؤسسات المالية الدولية:

  • تخصيص الموارد لتنفيذ الإصلاحات المتعلقة بمكافحة الفساد التي تم تحديد أولوياتها من قبل الحكومة.
  • تحفيز الحكومة الجديدة من خلال تخفيف الديون عند تنفيذها لهذه الإصلاحات بشكل مرضٍ.
  • ربط المساعدات المقدمة بهدف التنمية الدولية وإعادة الإعمار باستحداث معايير مكافحة الفساد والشفافية وتشكيل مؤسسات مستقلة لمكافحة الفساد وللشفافية واتخاذ إجراءات حكومية حاسمة وواضحة لإنهاء الفساد الاقتصادي.
  • تطبيق العقوبات الجماعية بالشكل المناسب ضد المسؤولين السابقين والحاليين والشركات الفاسدة.
  • مساعدة الحكومة في استرداد الأصول الدولية التي تم الاستحواذ عليها من جانب الشخصيات السياسية البارزة وشركاتهم في ظل نظام البشير.
  • إصدار إرشادات للمؤسسات المالية للتحذير من مخاطر عمليات غسل الأموال المرتبطة بالشخصيات السياسية البارزة المتورطة في قضايا الفساد الكبرى.

البنوك والمؤسسات المالية الأخرى:

  • التعاون مع الفروع والبنوك المراسلة في المنطقة لإعلامها بالمخاطر والمخاوف المحددة ولضمان حصول الشركات التجارية السودانية الشرعية على التسهيلات والخدمات المالية بما يتوافق مع معدلات الإقبال على المخاطرة والسياسات الخاصة بالبنوك مع حماية نزاهة النظام المالي العالمي من التمويلات غير المشروعة.
  • اتخاذ إجراءات لتحديد التعداد المصرفي السوداني مع التركيز على الحسابات المملوكة فعليًا أو المملوكة بشكل نفعي للشخصيات السياسية البارزة أو الموظفين الحكوميين بما في ذلك كبار القادة العسكريين وأسرهم وشركائهم في الشركات. تحديد الشبكات العالمية واسعة النطاق والأنشطة المشبوهة ذات الصلة من خلال إجراء تقييم شامل واتخاذ إجراءات فورية حسب الاقتضاء.
  • الإبلاغ عن الأنشطة المالية غير المشروعة للجهات النظامية وجهات إنفاذ القانون ذات الصلة.
  • تدريب فريق العمل المعني على تحديد العلامات التحذيرية التي تدل على غسل الأموال. وعلى وجه التحديد، تدريب الأطراف العاملة في التمويل التجاري أو أنشطة تداول السلع مع السودان أو مع دول تقوم بعمليات تجارية مع السودان، مع تسليط الضوء على مجالات البترول والتعدين وتصدير السلع.

 

يمكنك قراءة التقرير الكامل ” ذئاب القروض” على الرابط التاليhttps://eno.ug/loan-wolves

للاستفسارات الإعلامية أو طلب إجراء مقابلات، يُرجى التواصل مع: جريج هيتلمان، مديرة الاتصالات،

ghittelman@thesentry.org, +1 310 717 0606

نبذة عن ذا سنتري

ذا سنتري هو فريق تحقيق وسياسة يتتبع الأموال الفاسدة المتعلقة بمجرمي الحروب الأفارقة ومستفيدي الحروب عبر الوطنية ويسعي إلى استبعاد هؤلاء المستفيدون من أعمال العنف من النظام المالي الدولي. من خلال عرقلة حسابات التكاليف والعوائد لأولئك الذين يسيطرون على الحكومات من أجل الثراء الذاتي في شرق ووسط أفريقيا، وهي المنطقة الأكثر دموية في الحرب على مستوى العالم منذ الحرب العالمية الثانية، فإننا نسعى إلى مواجهة الدوافع الرئيسية للصراع وتعزيز نفوذ جديدة للسلام وحقوق الإنسان والحكم الرشيد. يتألف فريق ذا سنتري من محققين ماليين ومحامين دوليين في مجال حقوق الإنسان وخبراء إقليميين، بالإضافة إلى وكلاء سابقين لإنفاذ القانون وضباط مخابرات وصانعي سياسات وصحفيين استقصائيين ومختصين في مجال البنوك. يعد فريق ذا سنتري، الذي تم تأسيسه بالشراكة بين جورج كلوني وجون برندرغاست، مبادرة رائدة وشريك استراتيجي لمؤسسة كلوني من أجل العدالة.

يمكنك الاطلاع على المزيد على الرابط التالي www.TheSentry.org.