Press Release / / 03.26.21

تقرير: السودان يتحرك لوقف اقتصاد السوق السوداء

تقرير: السودان يتحرك لوقف اقتصاد السوق السوداء

يمثل التعويم المُدار للجنيه السوداني فرصًا، ويجب أن يقترن بإصلاحات اقتصادية بحسب ما أفاد التقرير

26 مارس 2021 (واشنطن العاصمة) – نفذت حكومة السودان في شهر فبراير تعويمًا مُدارًا للجنيه السوداني في محاولة لمواءمة سعر الصرف بالبلد والمساعدة في تحسين وضعه الاقتصادي المخيف. وقد كشف تقرير نشرته بالأمس مؤسسة ذات سنتري كيف أن وقف اقتصاد السوق السوداء في السودان، وهو بلد تتجاوز ديونه 60 مليار دولار، يعكس مخطط الفساد الذي كبّل اقتصاد السودان على مدار عقود وأفاد النخبة السودانية على حساب الشعب. كما يحذر التقرير كذلك من أن عملية تعويم العملة السودانية يجب أن تصاحبها إصلاحات اقتصادية وحوكمية أوسع نطاقًا من أجل خلق اقتصاد مستقر ومستدام.

 لقد وفّر التباين بين أسعار الصرف في السوق الرسمية والسوق السوداء مجالاً للأعمال الفاسدة لاستغلال النظام وتحويل الأرباح غير المشروعة خارج الدولة. وقد ساهم هذا في إيجاد نظم استغلال أضعفت سلطة الحكومة المدنية الانتقالية الحالية في الإشراف على المؤسسات المملوكة للدولة حيث لا تسيطر سوى على 18% من الأموال العامة للدولة.

 وفي معرض تعليقه في هذا الصدد، قال سليمان بلدو، كاتب التقرير والمستشار الأول لمؤسسة ذا سنتري: “إن تعويم الجنيه السوداني بنحو 600% أدى إلى صعوبات إضافية للسكان الذين يعانون فعلياً تحت وطأة ثاني أعلى معدل تضخم على مستوى العالم. لقد تحمل الشعب السوداني هذه المصاعب على أمل أن يؤدي تحسن الاقتصاد إلى ضمان مستويات معيشة أفضل فضلاً عن تحقيق عوائد أخرى. وقد حان الوقت لكي تسيطر الحكومة على الأموال العامة من خلال إنهاء الممارسات التي استمرت لفترات طويلة والتي كانت تحتفظ فيها المؤسسات المملوكة للدولة بإيراداتها خارج الميزانية فضلاً عن تبني مناهج استراتيجية أخرى لحشد الموارد الداخلية”.

وفي هذا الصدد أيضاً قال جون برندرغاست، المؤسس المشارك لمؤسسة ذا سنتري: “إن مواءمة سعر الصرف لن يكون ذا فعالية حقيقية إلا إذا صاحبه إجراءات إضافية لتخليص السودان من بقايا نظام البشير الكليبتوقراطي. يجب على الحكومة الانتقالية المدنية أن تجابه الفساد المستشري الذي يحول دون أن تحقق تحسينات في الحياة اليومية للشعب السوداني. وبدعم من الولايات المتحدة وأوروبا، وأصدقاء السودان الآخرين، يمكن القيام بإصلاحات ذات جدوى”.

كما قال أوليفر ويندريج، المستشار الأول لمؤسسة ذا سنتري: “إن تحرك الحكومة الانتقالية المدنية في السودان لإعادة مواءمة سعر الصرف محل ترحيب وضروري، وهو مؤشر آخر على أن السودان يبتعد عن نظام الرئيس السابق عمر البشير الكليبتوقراطي. وفي حين أن التعويم المُدار قد يترتب عليه تحديات قصيرة الأجل، لكنه سوف يزيد من الثقة الدولية في السودان كمكان للاستثمار، وهو الأمر الذي سيعمل على تحسين الاقتصاد السوداني على المدى الطويل. ومن أجل تعطيل نظام كان مصممًا في عهد البشير لملء جيوب المطلعين على أسرار النظام، فإن إعادة مواءمة سعر الصرف يجب أن يتبعها إصلاحات اقتصادية أخرى تسعى إلى زيادة الشفافية وغلق الثغرات أمام الفساد”.

توصيات التقرير

إن سياسة أسعار الصرف يعد إصلاحاً ضروريًا ومحل ترحيب، لكن يجب أن يتبعه خطوات فورية لمساعدة السودان على تحقيق الاستقرار لاقتصاده.

  • التنسيق الاستراتيجي لسياسات اقتصادية أخرى لمتابعة مواءمة سعر الصرف ومنع ارتفاع سعر الدولار. ينبغي للسودان ترشيد وارداته والقضاء على التهرب الضريبي لجميع الأطراف، بما في ذلك المؤسسات المملوكة للدولة، مع التطبيق الصارم لحساب الخزانة الفردي ووقف طباعة النقود وإيجاد سبل مبتكرة لزيادة الإيرادات.
  • محاربة الفساد الاقتصادي المستشري داخل السودان. تستطيع الحكومة الوفاء بنتائج التنمية وتوفير الخدمات الاجتماعية عن طريق تحسين فعالية النظام القانوني والتنظيمي للسودان من أجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتدفقات المالية غير الشرعية.
  •  ضمان الامتثال التام للقوانين السودانية وتطبيق إجراءات تدقيق مشددة. يجب على الجهات المانحة والمستثمرين الأجانب والبنوك التأكد من الملكية النفعية للعملاء المحتملين والشركاء التجاريين والخدميين. يجب على البنوك والمؤسسات المالية زيادة العناية الواجبة للصفقات التي يبرمها السودان، لا سيما صفقات صادرات النفط أو الذهب. يمكن للولايات المتحدة أن تحدد الشركات المملوكة للدولة في السودان التي تمنع الخزانة من الوصول إلى سجلاتها وعوائدها باعتبارها تشكل مخاطر غسل للأموال.

 

 طالع التقرير الكامل هنا: https://thesentry.org/reports/sudans-exchange-rate/

 

لاستفسارات وسائل الإعلام أو طلبات المقابلات، يرجى الاتصال بـ: مادلين روبنسون، شريكة الاتصالات mrobinson@thesentry.org

 

نبذة عن ذا سنتري

مؤسسة ذا سنتري عبارة عن فريق تحقيق وسياسات يتعقب الأموال المشبوهة المرتبطة بمجرمي الحرب الإفريقيين والمتربحين من الحروب العابرة للحدود الوطنية، ويسعى إلى إقصاء المنتفعين من العنف وإبعادهم عن النظام المالي الدولي. ومن خلال إعاقة حسابات التكلفة والربح لمن يختطفون الحكومات من أجل إثراء الذات، نسعى إلى مجابهة المحفزات الرئيسية للعنف وخلق عوامل مؤثرة جديدة لتحقيق السلام وحقوق الإنسان والحوكمة الرشيدة. يتألف فريق ذا سنتري من محققين ماليين ومحامين دوليين للدفاع عن حقوق الإنسان وخبراء إقليميين إلى جانب وكلاء إنفاذ قانون سابقين وموظفي استخبارات وصناع سياسات وصحفيين متخصصين في التحقق ومختصين في المعاملات المصرفية. شارك في تأسيس ذا سنتري كل من جورج كلوني وجون بريندرغاست، وهي شريك استراتيجي لمؤسسة كلوني للسلام.