Press Release / / 04.20.21

شخص هارب يبني هوية رجل اعمال ناجح و يحظى بدور فاعل في جنوب السودان

تقرير استقصائي من ذا سنتري:

شخص هارب يبني هوية رجل اعمال ناجح و يحظى بدور فاعل في جنوب السودان

يكشف التقرير الشبهات المثارة حول علاقة بالإرهاب، وأنشطة علي خليل مرعي التجارية التي تقوم على مبدأ النهب والتعاملات مع ابنة الرئيس والجنرال المفرض عليه عقوبات مؤخرًا

 20 من أبريل 2021 (واشنطن العاصمة) – تقرير استقصائي جديد صادر عن فريق ذا سنتري اليوم يكشف كيفية ظهور علي خليل مرعي، الهارب من العدالة في باراغواي حيث تلاحقه تهم جنائية وشكوك حول تمويله للإرهاب، في جنوب السودان مع تغيير هويته، وحصوله على لقب القنصل الفخري علاوةً على تربعه على عرش إمبراطورية تجارية مزدهرة تستفيد من العلاقات الفاسدة وعمليات النهب.

 يعرض تقرير ذا سنتري الذي يحمل اسم “تحوّل علي خليل مرعي: كيف تربع شخص كان يوماً هارب من العدالة على عرش الثروة في جنوب السودان تفاصيل رحلة مرعي من سجن باراغواي الأكثر شهرة إلى أصغر دولة في العالم، حيث أسس شخصية جديدة لنفسه وأصبح من ضمن المقربين لرئيس جنوب السودان ودائرته الداخلية. وتتضمن أنشطته التجارية في جنوب السودان إبرام صفقة تعدين مع ابنة الرئيس وعدد كبير من المدفوعات النقدية المشبوهة للجنرال مالك روبن رياك، وهو مسؤول كبير يخضع الآن لعقوبات من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة بسبب تهم الفساد والتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان والعنف والدمار واسع النطاق التي تلاحقه.

 كان فريق ذا سنتري، وهو فريق استقصائي وسياسي شارك في تأسيسه جورج كلوني وجون برندرغاست، يتتبع ويكشف أنشطة الفساد والاستيلاء على مفاصل الدولة وتحقيق أرباح دولية جراء الحرب والأعمال الوحشية الجماعية وانتهاكات حقوق الإنسان في جنوب السودان.

صرح جورج كلوني، الشريك المؤسس لمنظمة ذا سنتري قائلاً: “خلال عام 2000، استطاع علي خليل مرعي الهروب من تهم التزوير، واتهامات بوجود علاقات تربطه بتمويل الإرهاب، وطلبات من المدعي العام في الأرجنتين لاستجوابه بشأن التفجير الدامي الذي شهدته بوينس آيرس خلال عام 1994. وبعد عقدين من الزمان، عاود مرعي الظهور – ولكن بتغير إملائي في اسمه باللغة الإنجليزية وإمبراطورية تجارية جديدة. اكتشف فريق ذا سنتري أن حكومة جنوب السودان كانت تتستر على مرعي منذ أكثر من عقد من الزمن، ومنحته الجنسية، وجعلته طرفًا في العديد من العقود المربحة، حتى حصوله على لقب القنصل الفخري. على طول الطريق، أسس مرعي شركة مع ابنة الرئيس سلفا كير وقام بوضع ودائع كبيرة في الحساب المصرفي لجنرال يخضع الآن لعقوبات من جانب الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي نظير ما ارتكبه من تهم تتعلق بالفساد وصلاته بانتهاكات حقوق الإنسان. ويعمل فريق ذا سنتري مع البنوك والحكومات حول العالم لتفعيل العقوبات وتجميد الأصول وإجراءات مكافحة غسل الأموال ضد رجال الأعمال الذين يجنون أموالهم من وراء أعمال النهب وشبكاتهم”.

يستطيع فريق ذا سنتري- من خلال مجموعة كبيرة من ملفات الشركات والسجلات القانونية والصور والتقارير العامة ومنشورات وسائل التواصل الاجتماعي – إثبات ان مرعي الهارب من العدالة، هو نفسه مرعي رجل الأعمال في جنوب السودان . ووفقًا لتقرير ذا سنتري، فإن على مرعي لم يمنعه ماضيه كهارب أو صلاته المشبوهة بتمويل الإرهاب من ممارسة الأنشطة التجارية الدولية والسفر بشكل شخصي. وفي جنوب السودان، استطاع الوصول إلى الحسابات المصرفية والحصول على وثائق سفر وإبرام عقود بملايين الدولارات، كل ذلك بجانب توطيد علاقاته مع السياسيين الفاعلين والمسؤولين العسكريين رفيعي المستوى.

 صرح جون برندرغاست، الشريك المؤسس لمنظمة ذا سنتري، قائلاً: “في جنوب السودان، مهَّد القادة في البلاد الذين استولوا على مؤسسات الدولة وقوّضوا سيادة القانون لتحقيق مكاسب مالية خاصة، و مكنوا علي خليل مرعي للإفلات من عواقب سوء سلوكه المزعوم لسنوات. إلا أن الحكومات ووكالات إنفاذ القانون والبنوك لديها الأدوات اللازمة لتغيير ذلك. ومن خلال التحرك السريع، يمكنهم توجيه مساءلة فعلية لأفراد مثل مرعي وإرسال رسالة مفادها أن جنوب السودان لا ينبغي أن يكون ملاذًا آمنًا للمجرمين الدوليين وغيرهم من الفاسدين”.

وفي تصريحات أدلت بها صوفي لومباردو، محققة في فريق ذا سنتري، أشارت قائلة: “في جنوب السودان، تالفت الكليبتوقراطية نظام الحكم ووفرت أرضًا خصبة للاستغلال من قبل الأجانب. حيثما يتفشى الفساد وتضعف سيادة القانون، تتنامى شبكات النهب. وتوضح حالة علي خليل مرعي أن العمل على وقف أعمال هذه الشبكات ليس اهتمام إنساني فقط، بل هو ضرورة أمنية عالمية”.

هذا وقد صرح جي آر مايلي، مدير التحقيقات في فريق ذا سنتري، قائلاً: في حين أن رحلة علي مرعي من زنزانة السجن في باراغواي إلى أروقة السلطة في جوبا أقل ما توصف به أنها رائعة، فإن صعود نجمه في جنوب السودان لا ينبغي أن يكون مفاجأة لدى الكثيرين. وهذا هو واقع الأعمال والسياسة في دولة وقعت في براثن شبكة إجرامية قاتلة. ويحظى مرعي بالاستفادة من نفس السمة الأساسية لسياسة جنوب السودان مثل أولئك الذين يترأسون الحكومة في البلاد – بيئة خصبة للإفلات من العقاب، فبدون التعرض للمساءلة والعواقب المترتبة على العنف أو السلوك العدواني، سوف تستمر السياسة والأعمال في قبضة المجرمين في أحدث دولة في العالم”.

بعض النقاط البارزة في تقرير ذا سنتري:

  • أثناء احتجاز مرعي في باراغواي بتهمة قرصنة حقوق النشر، حظيت علاقته المشتبه بها مع حزب الله باهتمام في باراغواي والدول المجاورة. وعقب إلقاء القبض عليه مباشرة، قُبض على شقيقه مصطفى خليل مرعي في الأرجنتين لاتهامه بتفجير جمعية المعونة المتبادلة اليهودية الأرجنتينية (AMIA) خلال عام 1994. وبعد فترة وجيزة، قدمت الحكومة الأرجنتينية طلبين لاستجواب علي خليل مرعي فيما يتعلق بتفجير جمعية المعونة المتبادلة اليهودية الأرجنتينية (AMIA).
  •  أكد فريق ذا سنتري أنه بموجب قانون باراغواي، تظل قضية مثل قضية مرعي قائمة حتى يعود موضوع التحقيق إلى المحاكمة – بغض النظر عن عدد السنوات التي مرت عليها.
  • وفي 2009، أصبحت شركة سكاي لاين للمقاولات المحدودة في جنوب السودان المملوكة لمرعي، موردًا معتمدًا للأمم المتحدة، حيث قامت بتزويد قسم المشتريات التابع للأمم المتحدة بمواد خام تصل تكلفتها إلى 2.23 مليون دولار أمريكي على مدى السنوات الخمس التالية.
  • وبين عامي 2012 و 2014 ، دفعت شركة سكاي لاين للمقاولات مبلغًا قدره 88,676 دولار أمريكي في الحساب المصرفي الشخصي للجنرال مالك روبن رياك، وهو مسؤول كبير في جنوب السودان يخضع الآن لعقوبات من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، في معاملات نقدية مدورة.
  • في مايو 2014، أكمل مرعي بناء مشروعه الأساسي في جنوب السودان: فندق كراون المكون من 120 غرفة، الذي افتتحه الرئيس سلفا كير شخصيًا. وقد استضاف الفندق وزراء حكوميين رفيعي المستوى، ورجال أعمال، بالإضافة إلى احد رئساء الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا).
  • تولت شركة سكاي لاين للمقاولات مهمة إنشاء المقر الجديد لوزارة الدفاع، المعروف أيضًا باسم إيجل هاوس، الذي افتتح في 23 مايو 2019 وكلف حكومة جنوب السودان أكثر من 40 مليون دولار أمريكي.
  • وعندما وقع الاختيار على مرعي ليشغل منصب القنصل الفخري لجنوب السودان في بيروت أواخر عام 2019، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يُطرح فيها اسمه لتولي أحد المناصب الدبلوماسية، فقبل أكثر من عقدين من الزمان وعلى بعد أكثر من 6000 ميل، مارس أحد أعضاء الكونجرس في باراغواي ضغوطًا لكي يتولى علي خليل مرعي منصب قنصل البلاد في لبنان.

 التوصيات التي خرج بها التقرير: رداً على النتائج التي توصل إليها، يقدم فريق ذا سنتري سلسلة من توصيات السياسة العاجلة، مفصلة بالكامل في نهاية التقرير وتم تسليط الضوء عليها أدناه.

  • يجب على وزارة الخزانة الأمريكية إجراء تحقيقات مع مرعي وشبكة الشركات التابعة له، وكذلك شركائه في جنوب السودان والجهات الدولية الأخرى الفاعلة، ومعاقبتهم حسب الاقتضاء. حدد هذا التحقيق سوء سلوك محتمل قد يكون، عند إجراء مزيد من التحقيق، متسقًا مع معايير تحديد العقوبات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13818 (قانون ماغنيتسكي الدولي)، بما في ذلك المدفوعات المباشرة في الحساب المصرفي لمسؤول حكومي كبير. وعلى الرغم من الاشتباه في تورط مرعي في التزوير وسرقة حقوق الملكية الفكرية وتمويل الإرهاب، استفادت الشركات الخاضعة لسيطرته من العقود الحكومية المربحة في جنوب السودان.
  • يجب على الولايات المتحدة إشراك جنوب السودان في اتخاذ خطوات نحو الكشف عن شفافية الشركات وخضوعها للمساءلة. يجب على الولايات المتحدة أن تواصل تعاونها مع جنوب السودان لبناء آليات قوية للشفافية والرقابة والمساءلة للشركات، وترسيخ استراتيجيتها على التقدم المحرز في جنوب السودان في دفع الأحكام الرئيسية للاتفاقية التي تم تنشيطها لعام 2018، والتي تسعى إلى تحقيق سلام دائم ومستدام. ويمكن للدبلوماسية رفيعة المستوى وأدوات الضغط المالية وإجراءات مكافحة غسل الأموال، إذا تم نشرها بشكل استراتيجي، أن تضغط على أطراف اتفاقية السلام لتحقيق تقدم ملموس في تنفيذ آليات الشفافية والمساءلة.
  • يجب على البنوك تعزيز أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في المؤسسات المالية الإقليمية، لا سيما تلك التي لديها علاقات مصرفية مقابلة. يجب على البنوك في كلٍ من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي التي تحافظ على علاقات مصرفية بالمراسلة مع المؤسسات المالية في جنوب السودان والدول المجاورة لها تشجيع الشركاء المجيبين على تعزيز أطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. يجب على المؤسسات المالية الإقليمية تبني العناية الواجبة المعززة للعملاء ومراقبة المعاملات، مع التركيز بشكل خاص على المعاملات المتعلقة بالمشتريات العامة في جنوب السودان.
  • يجب على حكومة جنوب السودان تطبيق قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. يجب أن تتخذ حكومة جنوب السودان خطوات نحو تفعيل قوانين مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتحقيق في تأثير الشخصيات السياسية البارزة في القطاع المصرفي، وتنفيذ العناية الواجبة القوية للعملاء، وسياسة اعرف عميلك، ومتطلبات الإبلاغ عن الأنشطة المشبوهة للتخفيف من تهديد الإساءات المستقبلية. كما ينبغي أن تتخذ خطوات لتحسين الشفافية في جميع أنحاء القطاع، وتمكين مؤسسات الرقابة، وإنشاء وحدة استخبارات مالية ممولة بشكل كافٍ وموظفين ومدربين. بالإضافة إلى ذلك، يجب عليها زيادة الإنفاق على مبادرات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لضمان حصول أصحاب المصلحة في الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص على الموارد المالية والتقنية اللازمة لتنفيذ إرشادات قوية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

 قراءة التقرير كاملاً: https://thesentry.org/reports/metamorphosisofmerhi

للاستفسارات الإعلامية أو طلبات المقابلات، يرجى التواصل مع: جريج هيتلمان، مدير الاتصالات، عبر الهاتف 0606 717 310 1+، وعبر البريد الإلكتروني gh@thesentry.org

نبذة عن ذا سنتري

ذا سنتري هو فريق استقصائي وسياسي يتابع نشاط الأموال المشبوهة المرتبطة بمجرمي الحرب الأفارقة والمستفيدين من الحروب العابرة للحدود ويسعى الفريق إلى إبعاد المستفيدين من أعمال العنف عن النظام المالي الدولي. من خلال تعطيل حسابات التكلفة والعائد لأولئك الذين يتخذون من الحكومات ذريعة من أجل الإثراء الذاتي، فإننا نسعى لمواجهة الدوافع الرئيسية للصراع وخلق نفوذ جديد من أجل السلام وحقوق الإنسان والحكم الرشيد. يتألف فريق ذا سنتري من محققين ماليين ومحامين دوليين في مجال حقوق الإنسان وخبراء إقليميين، بالإضافة إلى وكلاء سابقين في إنفاذ القانون وضباط استخبارات وصناع سياسات وصحفيين استقصائيين ومهنيين من القطاع المصرفي. شارك في تأسيسه جورج كلوني وجون برندرغاست، ذا سنتري هو شريك استراتيجي لمؤسسة كلوني للعدالة.